الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
144
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عندنا على قول علي عليه السّلام من كون الزكاة بعد القبض على الدائن وان كان لا يرجوه ، لا على المديون كما روي عن إبراهيم » - إلّا انهّ غير معلوم ، فقال الجزري في نهايته ، في حديث عمر : ( لا زكاة في الدين الظنون ) أي الذي لا يدري صاحبه يصل إليه أم لا ، ومنه حديث علي - وقيل عثمان - ( في الدين الظنون يزكيه إذا قبضه لمّا مضى ) ( 1 ) ولا أثر لنا في الظنون إذا كان بالمعنى الذي ذكره المصنف بل قال السيد والشيخان : ( لا زكاة في الدين إلّا إذا كان تأخيره من جهة مالكه ) وحينئذ فيمكن حمل ( الظنون ) على ما إذا ظن انهّ إذا أراد الدائن أخذه أمكنه ، وهكذا نقل ابن ميثم تفسيره عن بعض - وظاهر العماني والإسكافي وجوب الزكاة على المديون مطلقا وبه قال الحلي ( 2 ) . هذا ونقل ابن ميثم في الشقشقية عن الكيدري عن بعض الكتب القديمة في تفسير الكتاب المذكور فيها الذي ناوله عليه السّلام سوادي - ان في ذاك الكتاب كان عشر مسائل وخامستها ( رجل عليه من الدين ألف درهم وله في كيسه ألف درهم فضمنّه ضامن بألف درهم فحال عليهما الحول فالزكاة على أي المالين يجب فقال : ان ضمن الضامن بإجازة من عليه الدين فلا يكون عليه وان ضمنه من غير اذنه فالزكاة مفروضة في ماله ) . قول المصنف . « فالظنون الذي » وفي ( ابن ميثم ) ( هو الذي ) .
--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير 3 : 164 ، مادة ( ظن ) منشورات اسماعيليان - قم . ( 2 ) يقول العلّامة : واما الدين : فإن كان معسرا أو جاحدا أو مما طلا ، أو كان مؤجلا ، لم تجب فيه الزكاة . نهاية الأحكام 2 : 303 ، مؤسسة اسماعيليان ، قم ، ويقول المحقق الحلّي في « المعتبر » : للأصحاب في زكاة الدين قولان : أحدهما لا زكاة فيه حتى يحصل إلى صاحبه ، ويحول عليه الحول . . . والآخر فيه الزكاة إذا كان تأخيره من جهة صاحبه ، بأن يكون على ملي باذل وهو مذهب الشيخين في النهاية والمبسوط ، ومذهب الشافعي وأبي حنيفة ، ومالك وأحمد : راجع « المعتبر في شرح المختصر » لنجم الدين المحقق الحلي 2 : 49 ، مؤسسة سيد الشهداء ، قم .